-[حجة القائلين بأن آخر الأمرين من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الفطر في السفر]-
فأفطر وأمر الناس أن يفطروا
(١٧٢) عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خرج رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) من المدينة يريد مكة فصام حتى أتي عسفان (١) قال فدعا بإناء فوضعه على يده حتى نظر الناس إليه ثم أفطر (٣) قال فكان ابن عباس يقول من شاء صام ومن شاء أفطر.
(١٧٣) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي (صلى الله عليه وسلم) خرج يوم الفتح فصام حتى إذا كان بالكديد أفطر، وإنما يؤخر بالآخر من فعل رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) قيل لسفيان قوله إنما يؤخر بالآخر من قول
القصة واحدة والمخرج واحد، ولا تناقض في ذلك لما تقدم أن قديدًا وكديدًا قريبان من بعضهما، فبعض الرواة ذكر قديدًا وبعضهم ذكر كديدًا، ولا تناقض أيضًا بين قوله هنا فأتي بقدح من لبن" وبين قوله هناك "دعا بماء في قعب" لاحتمال أنه (صلى الله عليه وسلم) شرب لبنًا وماءًا فمن رآه يشرب لبنًا أخبر بما رأي، ومن رآه يشرب ماءًا أخبر بما رأي، والكل جائز والله أعلم (تخريجه) (خ. طح). (١٧٢) عن طاوس (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عبيدة حدثني منصور عن مجاهد عن طاوس - الحديث" (غريبة) (١) هكذا في هذه الرواية "حتى أتي عسفان" وفي الرواية السابقة "حتى أتي قديدًا" وفي التي قبلها "حتى إذا كان بالكديد" ولا منافاة بين ذلك، لأن كديدا وقد يدا من عمل عسفان ومضافين إليها، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك (٢) فعل ذلك (صلى الله عليه وسلم) لما علم أن الناس قد شق عليهم الصوم وكانوا ينتظرون فعله (صلى الله عليه وسلم) ويؤبد ذلك قوله في الحديث الأول من أحاديث الباب فعطش الناس وجعلوا يمدون أعناقهم وتتوق أنفسهم إليه "يعني إلى الماء" (تخريجه) (ق. د. نس. وغيرهم) بألفاظ متقاربة. (١٧٣) عن ابن عباس (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا سفيان عن الزهري عن عبد الله بن عبيد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما - الحديث"