فيه ماء فأمسكه على يده حتى رآه الناس ثم شرب فشرب الناس (وعنه من طريق ثان)(١) قال خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عام الفتح في رمضان فصام وصام المسلمون معه (٢) حتى إذا كان بالكديد دعا بماء في قعب (٢) وهو على راحلته فشرب (٤) والناس ينظرون يعلمهم أنه قد أفطر فأفطر المسلمون
(١٧١) وعنه أيضًا رضي الله عنه قال صام رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يوم فتح مكة حتى إني قديدًا فاتي بقدح من لبن (٥)
قال في القاموس تاق إلي توقًا وتؤوقًا وتياقه وتوقانا اشتاق (١) (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يعقوب قال ثنا أبى عن ابن إسحاق حدثني بشير بن يسار مولى بن حارثة عن عبد الله بن عباس قال خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عام الفتح الحديث (٢) أي استمر المسلمون يصومون مع النبي (صلى الله عليه وسلم) مع خروجهم من المدينة إلى أن بلغوا الكديد، وهذه المسافة يصمون مع النبي (صلى الله عليه وسلم) من خروجهم من المدينة إلى أن بلغوا الكديد، وهذه المسافة تستغرق سبعة أيام تقريبًا (٣) القعب بفتح القاف وسكون العين المهملة قدح من خشب، (وفي رواية لمسلم) من حديث جابر "فقيل له أن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر (وله في وجه آخر) عن جعفر ثم شرب فقيل له بعد ذلك إن بعض الناس قد صام، فقال أولئك العصاة، واستدل بهذا الحديث على أن للمسافر أن يفطر في أثناء النهار ولو استهل رمضان في الحضر، والحديث نص في الجواز، إذ لا خلاف أنه (صلى الله عليه وسلم) استهل رمضان في عام غزوة الفتح وهو بالمدينة ثم سافر في أثنائه، وهذا موضع الدلالة منه (تخريجه) (ق. وغيرهما) وأخرجه البخاري أيضًا في المغازي من طريق معمر عن الزهري بأوضح من هذا - ولفظه "خرج النبي (صلى الله عليه وسلم) في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف من المسلمين وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمة المدينة فسارو من معه من المسلمني يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد فأفطر وأفطروا؛ قال الزهري وإنما يؤكد بالآخر فالآخر من أمره (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم). (١٧١) وعنه أيضًا (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا هاشم ثنا شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صام رسول الله ٠ صلى الله عليه وسلم - الحديث (غريبة) (٤) في الطريق الثانية من الحديث المتقدم "حتى إذا كان بالكديد دعا بماء في قعب الخ" وهنا قال "حتى أتي قديدًا أي بقدح من لبن الخ" وظاهر هذا التناقض، مع أن