للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[مذهب الظاهرية جواز الفطر في السفر مطلقًا سواء أكان طويلاً أم قصيرًا]-

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وعبد الله ابن رواحة (١)

(١٥٩) عن سلمه بن المحبق (٢) رضي الله عنه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من كانت له حمولة (٣) تأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه (٤)


رمضان" وليس ذلك في غزوة الفتح لأن عبد الله بن رواحة المذكور في هذا الحديث استشهد في غزوة مؤتة قبل غزوة الفتح بلا خلاف، ولا في غزوة بدر لأن أبا الدرداء لم يكن حينئذ أسلم (١) فيه أن الصوم والإفطار في الفرض كلاهما جائز في السفر (تخريجه) (ق. د. نس. جه).
(١٥٩) عن سلمة بن المحبق (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أبو النصر قال ثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي ثم النميري قال حدثني حبيب عن عبد الله يعني أباه قال سمعت سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي يحدث عن أبيه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من كانت له حملة - الحديث" (غريبة) (٢) بفتح الموحدة المشددة ويكسر قال الطيبي بكسر الباء وأهل الحديث يفتحونها (قال القاري) قلت قول المحدثين أقوى من اللغويين، وأحرى كما لا يخفي (٣) بفتح الحاء المهملة أي مركوب، وهو كل ما يحمل عليه من إبل وحمار أو غيرهما، وفعول يدخله الهاء؛ إذا كان بمعني مفعول، أي من كان له دابة "تأوي" بكسر الواو أي تأويه فإن أوى لازم وتعد على لفظ واحد، وفي الحديث يجوز الوجهان، والمعني تؤوي صاحبها أو تأوي بصاحبها "إلى شبع" بكسر الشين المعجمة وسكون الموحدة وفتحها، أي تأوي بصاحبها إلى حال شبع ورفاهية أو إلى مكان يقدر على الشبع فيه بحيث يكون فيه ما يقوته ولم يلحقه في سفره وعناء ومشقة "فليصم رمضان حيث أدركه" يعني رمضان وإن كان سفهر طويلاً (قال الطيبي) الأمر فيه محمول على الندب والحث على الأولى الأفضل للنصوص الدالة على جواز الإفطار في السفر مطلقًا، "وقال المظهر" يعني من كبار راكبًا وسفر قصير بحيث يبلغ إلى المنزل في يومه فليصم رمضان (وقال داود) ويجوز الإفطار في المقاري قدر كان، قاله على القاري (تخريجه) (د. هق) وفي إسناده عبد الصمد بن حبيب الأزدي العوذي المصري، قال يحيي بن معين ليس به بأس، وقال أبو حاتم الرازي يكتب حديثه وليس بالمتروك، وقال يحيي من كبار الضعفاء، وقال البخاري لين الحديث ضعفه أحمد، وذكر له أبو جعفر العقيلي هذا الحديث وقال لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، والله سبحانه وتعالى أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>