(١٥٧) عن عائشة رضي الله عنها قالت جاء حمزة (بن عمرو) الأسلمي رضي الله عنه إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال يا رسول الله إني رجل أسرد (١) الصوم أفأصوم في السفر؟ (٢) قالت فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إن شئت فصم وإن شئت فأفطر (٣).
(١٥٨) عن أبى الدرداء (رضي الله عنه) قال كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في سفر (٤) وإن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما منا صائم إلا رسول الله
(١٥٧) عن عائشة رضي الله عنها (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أبو معاوية ثنا هشام بن عروة عن أبية عن عائشة رضي الله عنها- الحديث" (غريبة) (١) أتابعة وأواليه في الحضر رغبة الثواب وزيادة الأجر، ولا يلزم من تتابع الصوم صيام الدهر المنهي عنه، لأن التتابع يصدق بدون صوم الدهر (٢) ظاهر قوله "فأصوم في السفر" أنه سأل عن مطلق الصوم سواء أكان رمضان أم غيره (قال ابن دقيق العبيد) ليس فيه تصرحي بأن صوم رمضان فلا يكون فيه حجة على من منع صوم رمضان في السفر (قال الحافظ) هو كما قال بالنسبة في سياق حديث الباب، لكن في رواية مسلم أن إجابة بقوله وهي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه، وهذا يشعر بأنه سأل عن صيام الفريضة لأن الرخصة إنما تطلق في مقابل ما هو واجب، وأصرح من ذلك ما أخرجه أبو داود والحاكم عنه أنه قال يا رسول الله إني صاحب ظهر أعالجه أسافر عليه وأكريه وإنه ربما صادفني هذا الشهر، يعني رمضان وأنا جد القوة وأنا شاب فأجد بأن أصوم يا رسول الله أهون علىّ على من أخره فيكون دينا، أفأصوم يا رسول الله أعظم لأجري أو أفطر؟ قال أي ذلك شئت يا حمزة (٣) قال الخطابي هذا نص في إثبات الخيار للمسافر بين الصوم والإفطار؛ وفيه جواز صوم الفرض للمسافر إذا صامه وأن صيام الفرض في السفر ليس بواجب (تخريجه) (ق. لك. د. هق. مي) (١٥٨) عن أبى الدرداء (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا المغيرة ثنا سعيد بن عبد العزيز حدثني إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبى الدرداء - الحديث (غريبة) (٤) لفظ البخاري "في بعض أسفاره" وزاد مسلم "في شهر