أفطر بجماع بل اطلق فيدخل فيه كل كل مفطر سواء أكان جماعا ام غيره, والجمهور حملوا الطلق على المقيد وقالوا لا كفارة الا في الجماع (وقد استدل بقوله صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات اطعم اهلك وفي بعضها اطعمه عيالك) على سقوط الكفارة بالأعسار لما تقرر من انها لا تصرف من النفس والعيال, ولم يبين له صلى الله عليه وسلم استقرارها في ذمته الى حين يساره, وهو احد قول الشافعى, ويجزم به عيسى بن دينار من المالكية (وقال الجمهور) لا تسقط بالأعسار, قالوا وليس في الخبر ما يدل على سقوها عن المعسر بل فيه ما يدل على استقرارها عليه: قالوا ايضاً والذي أذن له في التصرف فيه ليس على سبيل الكفارة, وقيل المراد بالأهل المذكورين من لا تلزمه نفقتهم, وبه قال (بعض الشافعية) ورد بما وقع من التصريح في رواية بالعيال, وفي الأخرى من الأذن بالأكل, وقيل لما كان عاجزا عن نفقة اهله جاز لع ان يفرق الكفارة فيهم (وقيل) غير ذلك والله أعلم (مسائل تتعلق بالباب) (الأولى) من جامع زوجته في يوم من رمضان مرتين او اكثر لزمه كفارة واحدة بالجماع الأول سواء أكان كفّر عن الأول ام لا, وبه قال الأئمة (ابو حنيفة ومالك والشافعى-وقال الأمام احمد) ان كان الوطء الثانى قبل تكفيره عن الأول لزمه كفارة اخرى لأنه وطء محرم فاشبه الأول, احتج الأولون لأنه لم يصادف صوما منعقدا بخلاف الجماع الأول (المسألة الثانية) من وطئ يومين او أيام من رمضان يجب عليه لكل يوم كفارة سواء كفّر عن الأول ام لا, وبه قال الأئمة (الشافعي ومالك وداود واحمد) في اصح الروايتين عنه (وقال الأمام ابو حنيفة) ان وطئ في الثاني قبل تكفيره عن الأول كفته كفارة واحدة, وان كفّر عن الأول فعنه روايتان, قال ولو جامع في رمضانين ففي رواية عنه هو كرمضان واحد, وفي رواية بتكرر الكفارة, وهذه الرواية هي الصحيحة عنه وقاسه على الحدود, واحتج الأولون بأنها عبادات فلم تتداخل بخلاف الحدود المبنية على الدرء والإسقاط (المسألة الثالثة) لو جامع في صوم غير رمضان من قضاء او نذر او غيرهما فلا كفارة عليه, وبه قال الجمهور (وقال قتادة) تجب الكفارة في افساد قضاء رمضان (واتفقوا) على ان الموطوءة مكرهة او نائمة يفسد صومها ويلزمها القضاء الا في قول للشافعي, وعلى انه لا كفارة عليه إلا في رواية عن الإمام احمد, ولو طلع الفجر وهو مجامع (قال ابو حنيفة) ان نزع في الحال صح صومه ولا كفارة عليه, وان استدام لزمه القضاء دون الكفارة (وقال مالك) ان نزع لزمه الفضاء وان استدام لزمه الكفارة ايضا (وقال الشافعى) ان نزع في الحال فلا شيء عليه وان استدام لزمه القضاء والكفارة (وقال الإمام احمد) عليه القضاء والكفارة مطلقاً نزع او استدام والله اعلم