للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.


الزهري بن حميد بن عبد الرحمن عن ابى هريرة" ان رجلا افطر في رمضان وجعلوا كفارته على التخبير , قالوا وهذا الحديث يدل على ان الترتيب المذكور في غيره من الأحاديث ليس مراداً؛ ولأنه اقتصر على الإطعلام في حديث عائشة الأخير من احاديث الباب, ونقل الخطابى عن الإمام مالك انه قال الأطعام أحب الىّ من العتق اهـ والتخبير المذكور رواية عن الإمام احمد (وذهب ابن ابى ليلى وابن جرير) الى انه مخير بين العتق والصيام, قالا ولا سبيل الى الأطعام إلا بعد العجز عنهما, وجمع ابن المهاب والقرطبي بين الروايات بتعدد الواقعة, قال الحافظ وهو بعيد , لأن القصة واحدة والمخرج متحد والأصل عدم التعدد, وجمع بعضهم بحمل الترتيب على الأولوية, والتخبير على الجواز, وعكسه بعضهم اهـ (قلت) حمل الترتيب على الأولوية أظهر من حمله على الجواز لكون رواياته اصح واكثر ومعها الزيادة (وفي احاديث الباب ايضاً) دلالة على اشتراط التتابع في صيام كفارة رمضان (واليه ذهب كافة العلماء) إلا ابن ابى ليلى فقد ذعب الى جواز تفريقه مستدلا بحديث ابى هريرة الثاني من احاديث الباب لأنه لم يذكر فيه تتابعاً, وحجة الجمهور حديث ابى هريرة الأول من احاديث الباب وهو مقيد بالتتابع فيحمل المطلق عليه, واشترط الجمهور ان لا يكون في الشهرين شهر رمضان, وان لا يكون فيهما ايام نهى عن الصومهما كيومى الفطر والأضحى وأيام التشريق, ثم اذا كفر بالإطعام فهو اطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد سواء البر والزبيب والتمر وغيرها عند الأمامين (مالك والشافعي-وقال ابو حنيفة) يجب لكل مسكين مدان من حنطة او صاع من سائر الحبوب, وفي الزبيب عنه روايتان, رواية صاع ورواية مدان أو يغدى الستين مسكيناويعشيهم غداء وعشاء مشبعين أو غداءين أو عشاءين او عشاء وسحورا (وذهب الأمام احمد) الى ان الواجب لكل مسكين مد من بر أو نصف صاع من تمر او شعير لما رواه بسنده عن ابى زيد المدنى قال جاءت امرأة من بنى بياضة بنصف وسق شعير, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمظاهر أطعم هذا فان فان مد شعير مكان مد بر, قال اصحابه ولأن فدية الأذى نصف صاع من التمر والشعير بلا خلاف فكذا هنا (وظاهر احاديث الباب) انه لا يجزئ التكفير بغير هذه الثلاث. أعنى العتق او الصوم او الاطعام, (وروى عن سعيد بن المسيب) أنه يجوز اهداء البدنة كما في الموطأ عنه مرسلا, وقد روى سعيد بن منصور عن سعيد ابن المسيب انه كذب من نقل عنه ذلك, وتقدم الكلام عليه في شرح الطريق الثلثة من حديث ابي هريرةالأول (وذهبت المالكية) الى وجوب الكفارة على من لفطر في رمضان بجماع او غيره مستدلين بحديث ابى هريرة الثاني من احاديث الباب لقوله"ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر رجلا افطر في رمضان ان يعتق رقبة الخ"ولم يقل

<<  <  ج: ص:  >  >>