للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.


النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني افطرت يوما من رمضان متعمدا ووقعت على اهلى فيه, قال اعتق رقبة قال لا أجدو قال اهد بدنة, قال لا أجد, قال تصدق بعشرين صاعاً من تمر أو تسعة عشر أو أحد وعشرين, قال لا أجد, فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بمكتل فيه عشرون صاعاً من تمر فقال تصدق بهذا, فقال ما بالمدينة أهل بيت احوج اليه منا. قال فأطعمه أهلك (قال الحافظ الهيثمى) لأبى هريرة حديث في الصحيح في المجامع بغير سياقه (طس) وفيه ليث بن ابى سلمة وهو ثقة ولكنه مدلس (وعن ابن مسعود) رضي الله عنه"قال من افطر يوم من رمضان من غير رخصة لقي الله به وان صام الدهر كله ان شاء غفر له وان شاء عذبه" (طب) ورجاله ثقات, أورد هذه الأحاديث الحافظ الهيثمي. وهذا كلامه فيها جرحاً وتعديلاً
(الأحكام) أحاديث الباب مع الزوائد تدل على وجوب الكفارة على من افسد صوم يوم من رمضان بجماع عامداً, وبه قال الأئمة (أبو حنيفة ومالك والشافعى واحمد وداود) والعلماء كافة إلا ما حكاه العبدرى وغيره من الشافعية عن الشعبى وسعيد بن جبير والنخمى وقتادة أنهم قالوا لا كفارة عليه كما لا كفارة عليه بافساد الصلاة , واحاديث الباب ترد عليهم ولأن الصوم يخالف الصلاة فانه لا مدخل للمال في جبرانها (وفي أحاديث الباب أيضا) دلالة على وجوب صوم يوم مع الكفارة قضاء اليوم الذي جامع فيه لما في الطريق الثالثة من حديث أبى هريرة" أنه صلى الله عليه وسلم أمره ان يصوم يوماً مكانه" قال العبدرى وبأيجاب قضائه قال جميع الفقهاء سوى الأوزاعى فقال. ان كفر بالصوم فلا يجب قضائه, وان كفّر بالعتق والأطعام قضاه (وظاهر أحاديث الباب تدل) على وجوب الكفارة على الرجل فقط دون المرأة. والى ذلك ذهب الأئمة (الشافعى في اصح القولين عنه, والأوزاعى والحسن واحمد في رواية عنه) (قال الخطابى) وقال الشافعى بجزئهما كفارة واحدة وهي على الرجل دونها (وقال الأوزاعى) ان كانت الكفارة بالصيام كان على كل واحد منهما صوم شهرين, واحتجوا بان قول الرجل أصبت أهلى سؤال عن حكمه وحكمها, لأن الإصابة معناها انه واقعها وجامعها, واذا كان هذا قد حصل منهما ثم اجاب النبي صلى الله عليه وسلم عن المسألة فأوجب فيها كفارة واحدة على الرجل ولم يعرض لها بذكر دل على انه لا شيء عليها وأنها مجزأة في الأمرين معاً, ألا ترى انه بعث انيساً الى المرأة التى رميت بالزنى, وقال ان اعترفت فارجمها, فلم يهمل حكمها لغيبتها عن حضرته. فدل هذا على انه لو رأى عليها كفارة لألزمها ذلك ولم يسكت عنها (قال الخطابى) وهذا غير لازم. وذلك ان هذا حكاية حال لا عموم لها, وقد يمكن ان تكون المرأة مفطرة بعذر من مرض أو سفر أو تكون مكرهة أو ناسية لصومها أو نحو ذلك من الأمور, واذا كان كذلك لم يكن لما ذكروه حجة يلزم الحكم بها. واحتجوا أيضاً في هذا بحرف لا أزال

<<  <  ج: ص:  >  >>