(١٥٦) عن محمد بن جعفر بن الزبير ان عبد الله بن الزبير (١) حدثه ان عائشة حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو جالس في ظل فارع (٢) أجم حسان جاء رجل فقال احترقت يا رسول الله (٣) قال ما شأنك قال وقعت على امرأتي وأنا صائم , قال وذاك في رمضان, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس (٤) فجلس في ناحية القوم. فأتى رجل بحمار عليه غرارة (٥) فيها تمر قال هذه صدقتى يا رسول الله, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين المحترق (٦) آنفاً هاهو ذا انا يا رسول الله
عتق كافر عن كفارة الجماع والظهار. وانما يشترطون الرقبة المؤمنة في كفارة القتل لأنها منصوص على وصفها بلأيمان في القرآن, وقال الشافعى والجمهور يشترط الأيمان في جميع الكفارات تنزيلاً للمطلق على المقيد والمسألة بنيت على ذلك. فالشافعى يحمل المطلق على القيد. وأبو حنيفة يخالفه اهـ (تخريجه) (م. لك د. هق) (١٥٦) عن محمد بن جعفر (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى ابى ثنا يعقوب قال ثنا ابى عن ابن اسحاق قال حدثني محمد بن جعفر-الحديث" (غريبه) (١) هكذا بالأصل ان عبد الله بن الزبير هو الذي روى الحديث عن عائشة ولكن الثابت عند الشيخين وأبي داود والنسائي والبيهقى انه عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة فلعل لفظ (عباد بن) سقط من الأصل والله أعلم (٢) الفارعهو كل شيء مرتفع. يفال جبل فارع أى مرتفع عال (والأجم) بضم الهمزة بعدها جيم مضمومة أيضا الحصن. جمعه آجم بمد الهمزة. والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم كان جالساً في ظل ما ارتفع من الحصن, وهو حصن بالمدينة. بقال انه حصن حسان بن ثابت رضي الله عنه (٣) أطلق على نفسه انه احترق لاعتقاده ان مرتكب الإثم يعذب في النار فهو مجاز عن العصيان, أو المراد انه يحترق يوم القيامة فجعل المتوقع كالواقع. وعبر عنه بالماضي, ورواية الإحتراق هذه تفسر رواية الهلاك التى مضت في الحديث السابق أول الباب "وقولهصلى الله عليه وسلم ما شأنك يعنى ما قصتك وما الذي اصابك (٤) قيل امره صلى الله عليه وسلم بالجلوس اتظاراً لشيء يأتيه يعينه به كما وقع ويحتمل انه رجل فضل الله أو انتظار وحي ينزل في امره (٥) أوله غين معجمة مكسورة جمعها غرائر وهي وعاء يوضع فيه التمر ونحوه كالمكتل والزنبيل (٦) أثبت له صلى الله عليه وسلم وصف الإحتراق إشارة