أفقر منا قال كله أنت وعيالك (وعنه من طريق ثالث)(١) بمثله عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد بدنة (٢) وقال عمرو في حديثه وأمره أن يصوم يوماً
في الأوسط أنه أتى بمكتل فيه عشرون صاعاً فقال تصدق بهذا وفي اسناده ليث بن ابي سليم ووقع مثل ذلك عند ابن خزيمة من حديث عائشة، وفي مسلم عنهاغ فجاءه عرقان فيهما طعام (قال الحافظ ٩ ووجهه أن التمر كان في عرق لكنه كان في عرقفين في حال التحميل على الدابة ليكون اسهل، فيحتمل أن الآتي به لما وصل افرغ أحدهما في الآخر فمن قال عرقان أراد ابتداء الحال، ومن قال عرق أراد ما آل غليه (وقد ورد في تقدير الاطعام) حديث علي عند الدارقطني بلفظ (يطعم ستين مسكيناً لكل مسكين مد) وفيه فأتى بخمسة عشر صاعا، فقال أطعمه ستين مسكيناً، وكذا عند الدارقطني أيضاص من حديث ابي هريرة، قال الحافظ من قال عشرون أراد اصل ما كان عليه، ومن قال خمسة عشر اراد قدر ما يقع به الكفارة والله أعلم (١) (سنده) حدثنا عبد الله حدثني ابي ثنا يزيد انا الحجاج عن عطاء وعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده بمثله عن النبي صلى الله عليه وسلم الخ (وقوله بمثله) هكذا جاء بالأصل مجملاً والضمير يعود على الطريق الثانية. يعني بمثل حديث سعيد بن المسيب والزهري (٢) يعني أمره النبي صلى الله عليه وسلم بإهداء بدنة. وقد جاء ذاك موضحاً عند الإمام مالك في الموطأ عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب. قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، وفيه (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تستطيع تعتق رقبة؟ فقال لا. قال فهل تستطيع أن تهدي بدنة؟ قال لا) لكن ارسله سعيد بن المسيب (قال ابن عبد البر) ما ذكر في هذا الحديث محفوظ من رواية الثقات الأثبات إلا هذه الجملة فإنها غير محفوظة (يعني البدنة) ونقل القاسم بن عاصم عن سعيد بن المسيب أنه قال كذب عطاء الخراساني، ما حدثته. إنما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له تصدق. وقد اضطرب في ذلك على القاسم. ولا يخرج بمثله عطاء فإنه فوقه في الشهرة بحمل العلم. وشهرته فيه وفي الخبر أكثر من القاسم وإن كان البخاري أدخله في كتاب العفاء بهذا الخبر فلم يتابع على ذلك. وقد أسند البخاري في التاريخ ذكر البدنة من رواية غير عطاء الخراساني، فرواه عن عطاء ومجاهد عن أبي هريرة مرفوعاً (أعتق رقبة ثم قال انحر بدنة) قال البخاري لا يتابع عليه. وكذا أسنده قاسم بن أصبغ عن مجاهد مرسلاً إلا ان جمهور العلماء لم يروا نحر البدن عملاً بحديث ابن شهاب. ولا أعلم أحداً أفتى بذلك إلا الحسن البصري أهـ ملخصاً، وحاصله ان غلط الثقة في لفظ لا يقتضي طرح حديثه ولا تكذيبه دائماً بل يحكم بغلطه في هذه اللفظة فقط والذي في الأحاديث (قال فهل