ما بيت لابتيها (١) أحد أحوج منا أهل بيت قال فضحك (٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه (٣) قال أطعم أهلك (وعنه من طريق ثانٍ) قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل ينتف (٥) شعره ويدعو ويله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك (٦) قال قد وقع على امرأته في رمضان، قال أعتق رقبة (٧) قال لا أجدها، قال صم شهرين متتابعين، قال لا أستطيع، قال أطعم ستين مسكيناً، قال لا أجد، قال فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرقٍ (٨) فيه خمسة عشر صاعاًُ من تمر، قال خذ هذا فأطعمه عنك ستين مسكيناً، قال يا رسول الله ما بين لابتيها أهل بيتٍ
فأطعمه عنك ستين مسكيناً) وفي رواية لابن اسحاق فتصدق به عن نفسك (١) بالتخفيف تثنية لابة، وهي الحرة. والحرة الأرض التي فيها حجارة سود. يقال لابة ولوبة ونوبة بالنون. حكاهن الجوهري وجماعة من أهل اللغة، ومنه للاسود لوبي ونوبي، والضمير في قوله لابتيها عائد الى المدينة، اي ما بين حرتي المدينة لكونها واقعة بين حرتين وقوله أحد بالرفع اسم ما وأحوج بالنصب خبرها على أنها حجازية تعمل عمل ليس، ويجوز الرفع فيهما على أن ما تميمية (٢) إنما ضحك صلى الله عليه وسلم تعجباً من حال الرجل في كونه جاء أولاً هالكاً يلطم وجهه خائفاً على نفسه راغباً في فدائها مهما أمكنه، فلما وجد الرخصة طمع أن يأكل ما أعطيه في الكفارة (٣) الأأنياب جمع ناب وهي الاسنان الملاصقة للرباعيات وهي اربعة، والضحك غير التبسم، وقد ورد أن ضحكه صلى الله عليه وسلم كان تبسماً أي في غالب أحواله، ثم قال صلى الله عليه وسلم أطعم اهلك اي ما في الزنبيل من التمر (٤) (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا الحجاج ابن أرطأة عن ابراهيم بن عامر عن سعيد بن المسيب، وعن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال (بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث) (٥) تقدم في شرح الطريق الأولى أن هذا الرجل هو سلمة أو سلمان بن صخر (وقوله ويدعو ويله اي ينادي بالهلاك يعني أن هلك كما صرح بذلك في الطريق الأولى) (٦) بفتح اللام، وما استفهامية محلها رفع بالابتداء يعني أي شأن كائن لك أو حاصل لك (٧) أعتق هنا بلفظ الأمر وكذلك صم وأطعم وهو يفيد الوجوب (٨) بفتح الراء وقد تسكن وهو ما نسج من الخوص وتقدم ضبطه وانه مرادف للمكتل والزنبيل وغيرها مما تقدم ذكره. قال في الصحاح المكتل يشبه الزنبيل يسه خمسة عشر صاعاً (قلت) وهو موافق لهذه الرواية والرواية الأولى أيضاً، لكن وقع عند الطبراني في