للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[من صلى ثم نام ثم صلى جملة مرات في الليلة]-

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فرمقت صلاته ليلةً، فصلى العشاء الآخرة ثم نام، فلما كان نصف اليل استيقظ فتلا الآيات العشر، آخر سورة آل عمران، ثم تسوك ثم توضأ ثم قام فصلى ركعتين، فلا أدري أقيامه أم ركوعه أم سجوده أطول (١) ثم انصرف فنام، ثم استيقظ فتلا الآيات ثم تسوك ثم توضأ ثم قام فصلى ركعتين لا أدري أقيامه أم ركوعه أم سجوده أطول، ثم انصرف فنام ثم استيقظ ففعل ذلك، ثم لم يزل يفعل كما فعل أول مرةٍ (٢) حتى صلى إحدى عشرة ركعةً

(١٠٣٩) عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى


عبيد الله بن عمرو القواريري ثنا عبد الله بن جعفر أخبرني محمد يوسف عن عبد الله بن الفضل عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن صفوان بن المعطل السلمي "الحديث" (١) فيه دليل على تطويل الركوع والسجود في صلاة الليل (٢) يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك خمس مرات يصلي في كل مرة ركعتين ثم أوتر بواحدة، ويحتمل أنه فعلهما أربع مرات ثم أوتر بثلاث، وهذا نوع من أنواع صلاته صلى الله عليه وسلم بالليل، وهو تخليل النوم بين الركعات، وقد جاء مثل ذلك عن ابن عباس عند مسلم والإمام أحمد، وتقدم حديثه في باب ما روي عن ابن عباس قبل ذلك بباب (قال الحافظ بن القيم في الهدي) وكان صلى الله عليه وسلم يقطع ورده تارة ويصله تارة وهو الأكثر، ويقطعه كما قال ابن عباس في حديث مبيته عنده أنه صلى الله عليه وسلم استيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول "إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب" فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة ثم قام فصلى ركعتين أطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات بست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث، فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول، اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعل لي من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، اللهم اعطني نورًا، رواه مسلم اهـ (تخريجه) الحديث من زوائد عبد الله بن الإمام أحمد على مسند أبيه ولم أقف على من أخرجه غيره، ويعضده حديث ابن عباس المتقدم
(١٠٣٩) عن أبي أيوف (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن

<<  <  ج: ص:  >  >>