رابعا: دليل العقل
وكما أن علو الله ثابت بالكتاب، والسنة، وإجماع السلف، فهو - أيضا- ثابت بالمعقول الصريح الموافق للمنقول الصحيح.
والأدلة العقلية على إثبات العلو كثيرة، وسنورد ههنا ثلاثة منها:
الأول: قول الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-: "إذا أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على الله- تعالى-. حين زعم أنه في كل مكان، ولا يكون في مكان دون مكان.
فقل له: أليس كان الله ولا شيء؟
فسيقول: نعم.
فقل له: حين خلق الشيء هل خلقه في نفسه، أم خارجا عن نفسه؟
فإنه يصير إلى ثلاثة أقاويل:
واحد منها: إن زعم أن الله خلق الخلق في نفسه، كفر حين زعم أنه خلق الجن والشياطين وإبليس في نفسه.
وإن قال: خلقهم خارجا عن نفسه ثم دخل فيهم، كان هذا- أيضا- كفرا حين زعم أنه في كل مكان وحش قذر رديء.
وإن قال خلقهم خارجا عن نفسه. لم لم يدخل فيهم، رجع عن قوله كله أجمع"١.
الثاني: قول ابن القيم: "إن كل من أقر بوجود رب للعالم، مدبر له، لزمه الإقرار بمباينته لخلقه، وعلوه عليهم".
١ "الرد على الزنادقة والجهمية": "ص (٩٥- ٩٦) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.