إِلَى يوشع فاستخلفه عَلَى النَّاس، قَالَ: وَكَانَ موسى إِنَّمَا يستظل فِي عريش ويأكل ويشرب فِي نقير من حجر تواضعا للَّه عَزَّ وَجَلَّ حِينَ أكرمه بكلامه.
قَالَ وهب: ذكر لي أَنَّهُ كَانَ من أمر وفاته أَنَّهُ أخرج يوما من عريشه ذَلِكَ لبعض حاجته، فمر برهط من الْمَلائِكَة يحفرون قبرا، فعرفهم فأقبل إليهم حَتَّى وقف عَلَيْهِم فَإِذَا هُمْ يحفرون قبرا لَمْ ير شَيْئًا أَحْسَن منه وَلَمْ ير مثل مَا فِيهِ من الخضرة والنضرة والبهجة، فَقَالَ لَهُمْ: يا مَلائِكَة اللَّه لَمْ تحفرون هَذَا القبر؟ قَالُوا: نحفره والله لعبد كريم على الله، قال: إن هذا العبد من اللَّه لبمنزلة، مَا رأيت كاليوم مضجعا، قَالَتِ الْمَلائِكَة:
[١] ما بين المعقوفتين: من المرآة. [٢] ما بين المعقوفتين: من الهامش. [٣] الحديث: أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٦٩، ٣١٥، وصحيح البخاري ٤/ ١٢١، وصحيح مسلم، الفضائل ١٥٨، ومسند أبي عوانة ١/ ١٨٨، والبداية والنهاية ١/ ٣١٧.