قَالَ ابْن عَبَّاس [٤] : لما نزلت الزكاة أتى قارون موسى فصالحه عَلَى كُل ألف دينار دينارا، وعن كُل ألف درهم درهما، وعن كُل ألف شاة شاة، وعن كُل ألف شَيْء شَيْئًا.
ثُمَّ أتى إلى منزله فحسبه فوجده كثيرا، فجمع بَنِي إسرائيل، وَقَالَ: إِن موسى [قَدْ أمركم][٥] بكل شَيْء فأطعتموه [٦] ، وَهُوَ الآن يريد أَن يأخذ من أموالكم، فَقَالُوا: أَنْتَ كبيرنا فمرنا بِمَا شئت، فَقَالَ: آمركم أَن تجيئوا بفلانة البغي فتجعلوا لَهَا جعلا فتقذفه بنفسها.
ففعلوا ثُمَّ أتاه قارون، فَقَالَ: إِن قومك قَدِ اجتمعوا لتأمرهم وتنهاهم، فخرج فَقَالَ: يا بَنِي إِسْرَائِيل، من سرق قطعنا يده، ومن افترى جلدناه ثمانين، ومن زنا وليست لَهُ امرأة جلدناه مائة، فَإِن كانت لَهُ امرأة جلدناه حَتَّى يموت، فَقَالَ لَهُ قارون:
وإن كنت أَنْتَ؟ قَالَ: وإن كنت أَنَا، قَالَ: فَإِن بَنِي إِسْرَائِيل يزعمون إنك فجرت بفلانة، قَالَ: ادعوها، فلما جاءت قَالَ موسى: يا فلانة أنا فعلت مَا يَقُول هَؤُلاءِ؟ قَالَتْ: لا كذبوا ولكن جعلوا إلي جعلا عَلَى أني قَدْ أقذفك بنفسي، فسجد فأوحى اللَّه إِلَيْهِ: مر الأَرْض بِمَا شئت، قَالَ: يا أرض خذيهم فأخذتهم هكذا.
[١] ما بين المعقوفتين: من الطبري. [٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل. [٣] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٤٤٦. [٤] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٤٤٧. [٥] ما بين المعقوفتين: من تاريخ الطبري. [٦] في الأصل: «فتطيعونه» . والتصحيح من تاريخ الطبري ١/ ٤٤٧.