وحَدَّثَنَا سيف، عن الصعب بن عطية، عن أبيه، قَالَ [١] : لا والله ما بقي من بني عامر يومئذ شيخ إلا أصيب قدام الجمل.
/ وحَدَّثَنَا سيف، عن مُحَمَّد وطَلْحَة، قالا [٢] : كان من آخر من قاتل ذلك اليوم ٣٤/ ب زفر بن الحارث، فزحف إليه القعقاع، وقَالَ: يا بجير بن دلجة، صح بقومك فليعقروا الجمل قبل أن يصابوا وتصاب أم المؤمنين، فاجتث ساق البعير وأقطع بطانه وحملا الهودج فوضعاه.
وكان رجل يومئذ يقول: يال مضر، علام يقتل بعضنا بعضا، فنادوا لا ندري [٤] إلا أنا إلى قضاء. وَحَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ [٥] : قَالَ طَلْحَةُ يَوْمَئِذٍ: اللَّهمّ اعْطِ عُثْمَانَ مِنِّي حَتَّى يَرْضَى، فَجَاءَهُ سَهْمٌ غَرِبٌ وَهُوَ وَاقِفٌ، فَخَلَّى رُكْبَتَهُ بِالسَّرْجِ، فَمَضَى بِهِ إِلَى دَارٍ مِنَ دور الْبَصْرَةِ خَرِبَةٍ، فَمَاتَ فِيهَا.
وحَدَّثَنَا سيف [٦] ، عن فطر بن خليفة، عن أبي بشير، قَالَ: شهدت الجمل، فو الله ما سمعت دق القصارين إلا ذكرت يوم الجمل.
وحَدَّثَنَا سَيْفٌ [٧] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ السلمي، عن ميسرة أبي جميلة، أن
[١] الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ٥٢٦. [٢] الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ٥٢٧. [٣] الخبر في الموضع السابق والصفحة. [٤] في الطبري «تبادرون لا ندري» . [٥] الخبر في الطبري ٤/ ٥٢٧. [٦] كذا في الأصول. وفي الطبري ٤/ ٥٣٢: «حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال حدثنا أبو فقيم، قال: حدثنا فطر» به. [٧] الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ٥٣٣.