ومضى سهيل وعبد الله إلى الرهاء فأجابوه بالجزية، واستعمل عمر حبيب بن سلمة على عجم الجزيرة وحربها، واستعمل الوليد بن عقبة على عرب الجزيرة.
وقد ذكرنا أن عمر أتى الشام أربع مرات، مرتين في سنة ستة عشر، ومرتين في سنة سبعة عشر، فأما هذه المرة فإنه لم يدخلها لأجل الطاعون، والخرجة الرابعة أذن له بلال حين حضرت الصلاة، فبكى الناس عند ذكر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، / فكان أشدهم بكاء عمر رضي الله عنه.
[أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عبد الله بن الحارث بن نوفل][١] ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ [٢] :
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى عبد الأول بإسناده عن ابن عباس» . [٢] الخبر في صحيح البخاري ١٠/ ١٧٩، حديث ٥٧٢٩. [٣] في صحيح البخاري: «قد وقع في الشام» .