[وَحَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنْ زُهْرَةَ، وَمُحَمَّدٌ] [١] ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا قُدِمَ عَلَى عُمَرَ بِالأَخْمَاسِ مِنْ جَلُولاءَ، قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لا يُجِنَّهُ سَقْفِ بَيْتٍ حَتَّى أُقَسِّمَهُ. فَبَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَرْقَمَ يَحْرُسَانِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ عُمَرُ جَاءَ فَكَشَفَ عَنْهُ الأَنْطَاعَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى يَاقُوتِهِ وَزَبَرْجَدِهِ وَلُؤْلُؤِهِ وَجَوْهَرِهِ بَكَى، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ إِنَّ هذا لموطن شَكْرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ يُبْكِينِي، وتاللَّه مَا أَعْطَى اللَّهُ هَذَا قَوْمًا إِلا تَحَاسَدُوا وَتَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا إِلا أَلْقَى بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ.
[أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْن عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحُنَيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الصَّلْتِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَمِيعُ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ] [٢] عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ:
شَهِدْتُ جَلُولاءَ وَابْتَعْتُ مِنَ الْغَنَائِمِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَقَدِمْتُ بِهَا إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: ابْتَعْتُ مِنَ الْغَنَائِمِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَوِ انْطُلِقَ بِي إِلَى النَّاسِ كُنْتَ مُفْتَدِي، قُلْتُ: نَعَمْ بِكُلِّ شَيْءٍ أَمْلِكُ، قال: فإنّي مخاصم وكأني بك بتابع وَالنَّاسُ بِجَلُولاءَ يَقُولُونَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَابْنُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَكْرَمُ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُرَخِّصُوا عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يَغُلُّوا عَلَيْكَ بِدِرْهَمٍ، وَسَأُعْطِيكَ مِنَ الرِّبْحِ أَفْضَلَ مَا رَبِحَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ. ثُمَّ أَتَى بَابَ صَفِيَّةَ/ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، فَقَالَ: يَا بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ، اقْتَسَمْتُ عَلَيْكِ أَنْ تُخْرِجِي مِنْ بَيْتِكِ شَيْئًا أَوْ تُخْرُجْنَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ عُنُقَ ظَبْيَةٍ، فَقَالَتْ: يا أمير المؤمنين لَكَ ذَلِكَ.
ثُمَّ تَرَكَنِي سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ دعي التُّجَّارَ ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِنِّي مَسْئُولٌ، قَالَ: فَبَاعَ مِنَ التُّجَّارِ متاعا بأربعمائة ألف، فأعطاني ثمانين ألفا، وأرسل ثلاثمائة وَعِشْرِينَ أَلْفًا إِلَى سَعْدٍ، فَقَالَ: اقْسِمْ هَذَا الْمَالَ فِي مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ، وَإِنْ كَانَ أحدهم
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن أبي سلمة» .[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عبد الله» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.