فكتب بذلك داعي الإسماعيلية إلى صاحب مصر، فأخذ جميع موجودة ثم قتله شاور.
وفيها الحسن بن علي القاضي المهذّب [١] ، صنّف كتاب «الأنساب» في عشرين مجلدا، ومن شعره:
أقصر فديتك عن لومي وعن عذلي ... أولا فخذ لي أمانا من ظبا المقل
من كلّ طرف مريض الجفن ينشد لي [٢] ... يا ربّ رام بنجد من بني ثعل
إن كان فيه لنا وهو السقيم شفا ... فربما صحّت الأجساد بالعلل
وفيها الحسن بن العبّاس [٣] الأصفهاني [٤] ، الشيخ الصالح، كان كثير البكاء، ولم يكن بأصبهان أزهد منه.
قال: وقفت على علي بن ماشاذه [٥] وهو يتكلم على الناس، فلما كان الليل رأيت ربّ العزة في المنام، فقال: يا حسن [٦] ! وقفت على مبتدع وسمعت كلامه، لأحرمنك النظر في الدّنيا، فاستيقظ وعيناه مفتوحتان لا يبصر بهما شيئا، ومات.
قال الحميدي: سمعت الفضيل بن عياض يقول: من وقّر صاحب بدعة
[١] انظر «فوات الوفيات» (١/ ٣٣٧- ٣٤١) . [٢] في «فوات الوفيات» : «ينشدني» . [٣] في «آ» و «ط» : «الحسن بن عبد الله» وهو خطأ، والتصحيح من المصادر المذكورة في التعليق التالي. [٤] انظر «المنتظم» (١٠/ ٢١٩) و «الكامل في التاريخ» (١١/ ٣٢٣) و «العبر» (٤/ ٢١٩) و «سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ٤٣٢- ٤٣٥) و «الوافي بالوفيات» (١٢/ ٦١) و «طبقات الشافعية الكبرى» (٧/ ٦٤) و «البداية والنهاية» (١٢/ ٢٥١) . [٥] في «آ» و «ط» : «علي ابن شاده» والتصحيح من «سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ٤٣٤) و (١٧/ ٢٩٧) و «ما شاذة» لقب عرف به والده واسمه محمد. انظر «ذكر أخبار أصبهان» (٢/ ٢٤) . [٦] في «آ» و «ط» : «يا أبا حسين» وما أثبته من «المنتظم» (١٠/ ٢١٩) و «سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ٤٣٤) .