وفيها أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد الأزجي. روى عن الجوهري وجماعة، وكان عاميّا، توفي في رجب ببغداد.
وفيها أبو عامر العبدري [١] محمد بن سعدون بن مرجّى الميورقي، الحافظ الفقيه الظاهري. نزيل بغداد. أدرك أبا عبد الله البانياسي، والحميدي، وهذه الطبقة.
قال ابن عساكر: كان فقيها على مذهب داود، وكان أحفظ شيخ لقيته.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: هو أنبل من لقيته.
وقال ابن ناصر: كان فهما، عالما، متعففا مع فقره.
وقال السّلفيّ: كان من أعيان علماء الإسلام، متصرفا في فنون من العلوم.
وقال ابن عساكر: بلغني أنه قال: أهل البدع يحتجّون بقوله تعالى:
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ٤٢: ١١ [الشورى: ١١] أي في الإلهية، فأما في الصّورة، فمثلنا. ثم يحتج بقوله تعالى:[يا نِساءَ النَّبِيِ] لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ من النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ٣٣: ٣٢ أي في الحرمة.
وقال ابن ناصر الدّين [٢] : كان من أعيان الحفّاظ، لكن تكلم في مذهبه في القرآن ابن ناصر، وحطّ عليه بما لا يثبت عنه [٣] ابن عساكر.
[١] تحرفت في «آ» و «ط» إلى «العبدوي» والتصحيح من «العبر» (٤/ ٥٧) و «سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٥٧٩) وانظر تتمة ترجمته فيه. [٢] في «التبيان شرح بديعة البيان» (١٦١/ آ) وتمام قوله فيه: «كان فقيها ظاهريا من أعيان الحفاظ والأئمة العلماء المتقنين الأيقاظ. [٣] لفظة «عنه» سقطت من «آ» .