وقال الطّرطوشي: كنت ليلة نائما في بيت المقدس، فبينما أنا في جنح الليل، إذ سمعت صوتا حزينا [٢] ينشد:
أخوف ونوم إنّ ذا لعجيب ... ثكلتك من قلب فأنت كذوب
أما وجلال الله لو كنت صادقا ... لما كان للإغماض منك نصيب
قال: فأيقظ النوّام وأبكى العيون.
وكانت ولادة الطّرطوشي المذكور سنة إحدى وخمسين وأربعمائة تقريبا، وتوفي ثلث الليل الآخر سادس عشري جمادى الأولى سنة عشرين وخمسمائة بثغر الإسكندرية، وصلى عليه ولده محمد. انتهى ما أورده ابن خلّكان ملخصا.
[١] في «وفيات الأعيان» : «أغطش» . [٢] في «آ» و «ط» : «صوت حزين» وما أثبته من «وفيات الأعيان» مصدر المؤلف.