المعروفة ب «لامية العجم» وكان عملها ببغداد، في سنة خمس وخمسمائة، يصف حاله ويشكو زمانه، وهي التي أولها:
أصالة الرأي صانتني عن الخطل ... وحلية الفضل زانتني لدى العطل
ومن رقيق شعره قوله:
يا قلب ما لك والهوى من بعد ما ... طاب السلوّ وأقصر العشاق
أوما بدا لك في الإفاقة والألى [١] ... نازعتهم كأس الغرام أفاقوا
مرض النّسيم فصحّ والدّاء الذي ... تشكوه [٢] لا يرجى له إفراق
وهدا خفوق البرق والقلب الذي ... تطوى عليه أضالعي خفّاق
وله أيضا:
أجمّا البكا يا مقلتيّ فإننا ... على موعد للبين لا شكّ واقع
إذا جمع العشاق موعدهم غدا ... فوا خجلتا إن لم تعنّي المدامع
[٣] وذكر العماد الكاتب في كتاب «نصرة الفترة وعصرة القطرة [٤] » أن الطّغرائيّ المذكور، كان ينعت بالأستاذ، وكان وزير السلطان مسعود بن محمد السلجوقي بالموصل، وأنه لما جرى بينه وبين أخيه السلطان محمود المصافّ بالقرب من همذان، وكانت النصرة [٥] لمحمود، فأول من أخذ الأستاذ أبو إسماعيل وزير مسعود، فأخبر به وزير محمود، وهو الكمال نظام الدّين أبو طالب [علي] بن أحمد بن حرب السّميرمي، فقال الشهاب أسعد- وكان طغرائيا في ذلك الوقت، نيابة عن النصير الكاتب: هذا الرجل ملحد، يعني
[١] في «آ» و «ط» : «والأولى» والتصحيح من «وفيات الأعيان» . [٢] تحرفت في «آ» إلى «ترجوه» . [٣] في «وفيات الأعيان» : «مدامعي» . [٤] في «وفيات الأعيان» : «الفطرة» وهو تصحيف، وانظر «كشف الظنون» (٢/ ١٩٥٦) . [٥] كذا في «آ» و «وفيات الأعيان» : «النصرة» وفي «ط» : «الظفرة» .