وقال: من عظم قدره عند الناس يجب أن يحتقر نفسه عنده.
وقال: أحكام الغيب لا تشاهد في الدّنيا، ولكن تشاهد فضائح الدعاوى [١] .
وقال: لو صحّ لعبد في عمره نفس من غير رياء ولا شرك، لأثّر بركات ذلك عليه آخر الدهر.
وقال: لا تكن خصما لنفسك على الخلق، وكن خصما للخلق على نفسك. انتهى ملخصا.
وفيها أبو الحسن علي بن محمد بن سهل الدّينوري [٢] الصّائغ الزاهد، أحد المشايخ الكبار، بمصر في رجب. كان صاحب أحوال ومواعظ. سئل عن الاستدلال بالشاهد عن الغائب، فقال: كيف يستدل بصفات من يشاهد ويعاين، ويمثل على من لا يشاهد في الدّنيا، ولا يعاين، ولا مثل له، ولا نظير.
وقال: من فساد الطّبع التمنّي والأمل.
وقال: كان بعض مشايخنا يقول: من تعرض لمحبته جاءته المحن والبلايا.
وقال أهل المحبّة في لهيب شوقهم إلى محبوبهم يتنعّمون في ذلك اللهيب، أحسن مما يتنعم أهل الجنة فيما أهّلوا له من النعيم.
وقال: محبتك لنفسك هي التي تهلكها.
وسئل ما المعرفة؟ فقال: رؤية المنّة في كلّ الأحوال، والعجز عن أداء شكر المنعم من كلّ الوجوه، والتّبرّي من الحول والقوّة في كل شيء.
[١] في «طبقات الصوفية» للسلمي: «فضائح الدعوى» . [٢] مترجم في «العبر» (٢/ ٢٣٣) و «طبقات الصوفية» ص (٣١٢- ٣١٥) .