عن المقبري، أو عن سهيل، عن أبيه، أو عن القاسم بن عباس، عن عمرو بن عمير، ثم قال: وقوله: عن المقبري أصح.
وقال الرافعي (١): لم يصحِّح علماء الحديث في هذا الباب شيئًا مرفوعًا.
قلت: قد حسّنه الترمذي، وصحّحه ابن حبان (٢). وله طريق أخرى، قال عبد الله بن صالح: حدثنا يحيى بن أيوب، عن عقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، رفعه:"مَنْ غَسلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ". ذكره الدارقطني (٣) وقال: فيه نظر.
قلت: رواته موثقون.
وقال ابن دقيق العيد في "الإمام"(٤): حاصل ما يعتل به وجهان:
أحدهما: من جهة الرجال، ولا يخلو إسناد منها من متكلَّم فيه.
ثم ذكر ما معناه: أن أحسنها: رواية سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وهي معلولة، وإن صححها ابن حبان [وابن حزم](٥) فقد رواه سفيان، عن سهيل، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة.
قلت: إسحاق مولى زائدة أخرج له مسلم (٦)، فينبغي أن يصحح الحديث.
قال: وأما رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. فإسناد
(١) في شرح مسند الشافعي- كما في البدر المنير (٢/ ٥٢٩). (٢) انظر: الإحسان (رقم ١١٦١). (٣) العلل (٩/ ٢٩٣). (٤) انظر: الإمام (٢/ ٣٧٨). (٥) في الأصل (وابن خزيمة) وهو خطأ، والمثبت من باقي النسخ، وانظر: المحلى (١/ ٢٥٠). (٦) انظر: صحيح مسلم (رقم ٢٣٣).