عليه لما رآه مباينا للحال التي مات عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه كان مكفيا.
قال البيهقي: ووجهه عندي: أنه لم يسأل حال المسكنة التي يرجع معناها إلى القلّة، وإنما سأل المسكنة التي يرجع معناها إلى [الإخبات و](١) التواضع.
١٨٤٣ - [٤٥١٢]- قوله: يستدل على أن الفقير أحسن حالًا من المسكين بما نقل: "الْفَقْرُ فَخْرِي، وَبِهِ أَفْتَخِر".
[و](٢) هذا الحديث سئل عنه الحافظ ابن تيمية فقال: هو كذب لا يعرف في شيء من كتب المسلمين المرويَّة (٣). وجزم الصغاني بأنه موضوع.
* قوله: إنه والخلفاء بعده بعثوا السعاة لأخذ الصدقات.
تقدَّم في "الزكاة".
١٨٤٤ - [٤٥١٣]- حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعطي المؤلفة قلوبهم من خمس الخمس.
(١) من "م"، وتصحف في "هـ" إلى "الإنبات" , ولفظة "التواضع" لم ترد في "م". (٢) من "م" و "هـ". (٣) انظر: مجموع الفتاوى (١١/ ١١٧) ونصه: "وأما قوله الحديث المذكور وهو قوله: "الفقر فخري , وبه أفتخر" فهو كذب موضوع، لم يروه أحد من أهل المعرفة بالحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعناه باطل؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفتخر بشيء، بل قال: "أَنا سيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ" وقاله في الحديث: "إنّه أُوحِيَ إِلي أَنْ تَوَاضَعوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أحد عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبغِي أحدٌ عَلَى أَحَدٍ". ولو افتخر بشيء لافتخر بما فضله الله به على سائر الخلق". وانظر أيضًا: مجموع الفتاوى (١٨/ ١٢٣).