متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة. وله طرق: منها للبخاري من حديث مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عنه، بلفظ:" إذًا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغسِلْ يَدَهُ قَبْلَ إن يُدْخِلَهَا الإنَاءَ (٢)؛ فإن أَحَدَكُم لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُه".
كذا أَوْرَده، ليس فيه ذكر العدد. وفي رواية للتّرمذي (٣): "إِذَا استَيْقَظَ أحَدُكُم مِن الليْل". والتقييد باللّيل يؤيّد ما ذهب إليه أحمد بن حنبل؛ أمَّه مخصوص بنوم اللّيل.
وقال الرافعي في "شرح المسند"(٤): يمكن أن يقال: الكراهة في الْغَمْس إذا نام ليلًا أشدّ؛ لأنّ احتمال التّلويث فيه أظهر.
وفي رواية لابن عدي (٥): "فَلْيُرِقْه". وقال: إنّها زيادة منكرة.
(١) صحيح البخاري (رقم ١٦٢)، صحيح مسلم (٢٧٨). (٢) في الصحيح: " قبل أن يدخلها في وضوئه " إلا أن الحافظ ذكر في (الفتح) أن الكشمهيني قال (في الإناء) وكذا ذكرها في "العمدة" لكنه زاد ذكر التئليث وليس فيه الهدد والله أعلم. (٣) السنن (رقم ٢٤). (٤) هو: "شرح مسند الإِمام الشّافعي" لأبي القاسم عبد الكريم بن محمّد بن عبد الكريم الرافعي الشّافعي (ت ٦٢٣ هـ)؛ قال الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٢٢/ ٢٥٣) في ترجمته: "وله" شرح مسند الشَّافعي" في مجلدين، تعب عليه"، ويعمل عدة باحثين في الجامعة الإِسلامية بالمدينة الآن على تحقيقه في رسائل علميّة. (٥) الكامل (٦/ ٢٧٤) ولفظه: ". . . . وإن غمس يده في الأناء من قبل أن يغسلها فليهريق الماء". قال ابن عدي: "وقوله في هذا المتن: فليهريق ذلك الماء" منكر لا يحفظ"، وعلته، معلي بن الفضل، في حديثه نكرة، كما قال ابن عدي.