وروى الطحاوي (٢) عن الواقدي: أنّها كانت سيحا تجري، ثمّ أطال في ذلك وقد خالفه البلاذري في "تاريخه" فروى عن إبراهيم بن غياث، عن الواقدي قال: تكون بئر بضاعة سبعأبي سبع وعيونها كثيرة فهي لا تنزح.
٤ - [١١]- حديث: روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَلَق الله الماءَ طَهُورًا لا يُنجّسه شيءٌ إلَاّ ما غَيَّر طَعْمَة أو رِيحَه".
لم أجده هكذا، وقد تقدم في حديث أبي سعيد بلفظ:"إنَّ الماءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُه شَيْءٌ" وليس فيه: (خلق الله) ولا الاستثناء.
وفي الباب كذلك:
[١٢]- عن جابر بلفظ:"إنَّ الماءَ لايُنَجَّسُه شيءٌ" وفيه قصة.
(١) سنن أبي داود (١/ ١٨) قال أبو داود: وسمعت قتيبة بن سعيد قال: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها؟ قال: أكثرُ ما يكون فيها الماء إلى العانة. قلت: فهذا نقص؟ قال: دون العورة. قال أبو داود: "وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثمّ ذرعته، فإذا عرضها ستة أذرع، وسالت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه: هل غير بناؤها عما كانت عليه؟ قال: لا. ورأيت فيها ماء متغير اللون". (٢) انظر: شرح معاني الآثار (١/ ١٢)، وسنده واه جدًا؛ فإنه من رواية محمَّد بن شجاع الثلجي -وهو كذاب- عن الواقدي -وهو متروك-. قال ابن حجر في الدراية (١/ ٥٦): "وهذا إسناد واه جدًا، ولو صحّ لم يثبت به المراد؛ لاحتمال أن يكون المراد: أنّ الماء كان ينقل منها بالسّانية إلى البساتين، ولو كانت سِيحًا جاريًا لم تُسَمَّ بئرًا".