بعض ورثته فأصلح ما وقع بين الورثة من الاضطراب والشقاق. ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣]، أي: لا يلحقه إثم المبدل المذكور قبل وإن كان في فعله تبديل ما ولابد ولكنه تبديل لمصلحة والتبديل الذي فيه الإثم إنما هو تبديل الهوى. [٢/ ٢٦٦]
(٢٠٢) لا خلاف أن الصدقة في حال الحياة والصحة أفضل منها عند الموت لقوله ﵊ وقد سئل: «أي الصدقة أفضل؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح» الحديث أخرجه أهل الصحيح.
وروى الدارقطني عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال:«لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة» وروى النسائي عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: «مثل الذي ينفق أو يتصدق عند موته مثل الذي يهدي بعد ما يشبع». [٢/ ٢٦٧]
(٢٠٣) روى الدارقطني عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: «الإضرار في الوصية من الكبائر» وروى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار».
وترجم النسائي «الصلاة على من جنف في وصيته» عن عمران بن حصين ﵁ أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي ﷺ فغضب من ذلك وقال: «لقد هممت ألا أصلي عليه»