وقرأ الباقون ﴿الْبِرُّ﴾ بالرفع على أنه اسم ليس وخبره ﴿أَنْ تُوَلُّوا﴾ تقديره: ليس البر توليتكم وجوهكم وعلى الأول ليس توليتكم وجوهكم البرَّ. [٢/ ٢٣٣]
(١٩٦) اتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد أداء الزكاة فإنه يجب صرف المال إليها قال مالك ﵀: يجب على الناس فداء أسراهم وإن استغرق ذلك أموالهم وهذا إجماع أيضًا وهو يقوي ما اخترناه والموفق الإله. [٢/ ٢٣٧]
(١٩٧) قال الشعبي وقتادة وغيرهما: إن أهل الجاهلية كان فيهم بغي وطغيان وطاعة للشيطان فكان الحي إذا كان فيه عز ومنعة فَقُتِلَ لهم عبد قتله عبد قوم آخرين قالوا: لا نقتل به إلا حرًا وإذا قُتلت منهم امرأة قالوا: لا نقتل بها إلا رجلًا وإذا قُتل منهم وضيع قالوا: لا نقتل به إلا شريفًا ويقولون (القتل أوفى للقتل) ويروى (أبقى) ويقال (أنفى) فنهاهم الله عن البغي فقال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨] الآية. وقال: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩] وبين الكلامين في الفصاحة والجزل بون عظيم. [٢/ ٢٤٠] بتصرف
(١٩٨) اتفق أئمة الفتوى على أنه لا يجوز لأحد أن يقتص من أحد حقه دون السلطان وليس للناس أن يقتص بعضهم من بعض وإنما ذلك للسلطان أو من نصبه السلطان لذلك ولهذا جعل الله السلطان ليقبض أيدي الناس بعضهم