للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عن النبي : «أنه أتي بشارب خمر مرارًا فقال بعض من حضره: لعنه الله، ما أكثر ما يؤتى به! فقال النبي : لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم» فجعل له حرمة الأخوة وهذا يوجب الشفقة وهذا حديث صحيح قلت خرجه البخاري ومسلم. وقد ذكر بعض العلماء خلافًا في لعن العاصي المعين قال: وإنما قال : «لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم» في حق نعيمان بعد إقامة الحد عليه ومن أقيم عليه حد من الله تعالى فلا ينبغي لعنه ومن لم يُقم عليه الحد فلعنته جائزة سواء سُمي أو عُين أم لا لأن النبي لا يلعن إلا من تجب عليه اللعنة ما دام على تلك الحالة الموجبة للعن فإذا تاب منها وأقلع وطهره الحد فلا لعنة تتوجه عليه وَبَيَّن هذا قوله : «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب» فدل هذا الحديث مع صحته على أن التثريب واللعن إنما يكون قبل أخذ الحد وقبل التوبة والله تعالى أعلم.

قال ابن العربي: وأما لعن العاصي مطلقًا فيجوز إجماعًا لما روي عن النبي أنه قال: «لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده». [٢/ ١٨٥، ١٨٦]

(١٨٢) من قوله تعالى: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾ [البقرة: ١٦٤]

ووجه الآية في الفلك: تسخير الله إياها حتى تجري على وجه الماء ووقوفها فوقه مع ثقلها وأول من عملها نوح كما أخبر تعالى وقال

<<  <   >  >>