للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والنص على أعيان المرتدين والمنافقين ونحو هذا مما لا يتعلق بالبينات والهدى والله تعالى أعلم. [٢/ ١٨٣]

(١٨١) من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦١].

قوله تعالى: ﴿وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ الواو واو الحال قال ابن العربي: قال لي كثير من أشياخي إن الكافر المعين لا يجوز لعنه لأن حاله عند الموافاة لا تُعلم وقد شرط الله تعالى في هذه الآية في إطلاق اللعنة: الموافاة على الكفر وأما ما روي عن النبي أنه لعن أقوامًا بأعيانهم من الكفار فإنما كان ذلك لعلمه بمآلهم قال ابن العربي: والصحيح عندي جواز لعنه لظاهر حاله ولجواز قتله وقتاله.

قلت: أما لعن الكفار جملة من غير تعيين فلا خلاف في ذلك لما رواه مالك عن داود بن الحصين أنه سمع الأعرج يقول: ما أدركت الناس إلا وهو يلعنون الكفرة في رمضان قال علماؤنا: وسواء كانت لهم ذمة أم لم تكن وليس ذلك بواجب ولكنه مباح لمن فعله لجحدهم الحق وعداوتهم الدين وأهله وكذلك كل من جاهر بالمعاصي كشرّاب الخمر وأكلة الربا ومن تشبه من النساء بالرجال ومن الرجال بالنساء إلى غير ذلك مما ورد في الأحاديث لعنه.

.. وذكر ابن العربي أن لعن العاصي المعين لا يجوز اتفاقًا لما روى

<<  <   >  >>