للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أثقل، وبمثلها إن كانت مستوية، وقال مالك: محكمة مكان منسوخة، وقيل: ليس المراد بأخير التفضيل لأن كلام الله لا يتفاضل وإنما هو مثل قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ [النمل: ٨٩] أي فله منها خير أي نفع وأجر لا الخير الذي هو بمعنى الأفضل ويدل على القول الأول قوله: ﴿أَوْ مِثْلِهَا﴾. [٢/ ٦٧]

(١٣٤) من قوله تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٠].

جاء في الحديث … قال النبي : «أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله»، قالوا: يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه، قال: «فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر» … ولقد أحسن القائل:

قدم لنفسك قبل موتك صالحا … واعمل فليس إلى الخلود سبيل

وقال آخر:

قدم لنفسك توبة مرجوة … قبل الممات وقبل حبس الألسن

وقال آخر:

سابق إلى الخير وبادر به … فإنما خلفك ما تعلم

وقدم الخير فكل امرئ … على الذي قدّمه يقدم

وأحسن من هذا كله قول أبي العتاهية:

أسعد بمالك في حياتك إنما … يبقى وراءك مصلح أو مفسد

وإذا تركت لمفسد لم يبقه … وأخو الصلاح قليله يتزيد

<<  <   >  >>