(١٣٥) من قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١١٥].
أي يوسع على عباده في دينهم ولا يكلفهم ما ليس في وسعهم وقيل ﴿وَاسِعٌ﴾ بمعنى أنه يسع علمه كل شيء كما قال: ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [طه: ٩٨] وقال الفراء: الواسع هو الجواد الذي يسع عطاؤه كل شيء دليله قوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦] وقيل: واسع المغفرة أي لا يتعاظمه ذنب وقيل متفضل على العباد وغني عن أعمالهم يقال فلان يسع ما يسئل أي لا يبخل قال الله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧] أي لينفق الغني مما أعطاه الله. [٢/ ٨٢]
قوله تعالى: ﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ سئل أحمد بن حنبل عمن يقول: القرآن مخلوق فقال: كافر قيل: بم كفرته؟ قال: بآيات من كتاب الله ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ والقرآن من علم الله. فمن زعم أنه مخلوق فقد كفر. [٢/ ٩٢]
(١٣٧) من قوله تعالى: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١].
اختلف في معنى ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ فقيل: يتبعونه حق اتباعه باتباع الأمر