للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لغتهم فلما علم الله ذلك منهم منع من إطلاق ذلك اللفظ لأنه ذريعة للسب … وأما السنة فأحاديث كثيرة ثابتة صحيحة منها حديث عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأياها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتا ذلك لرسول الله فقال رسول الله : «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله» أخرجه البخاري ومسلم.

قال علماؤنا: ففعل ذلك أوائلهم ليتأنسوا برؤية تلك الصور ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم ويعبدون الله ﷿ عند قبورهم فمضت لهم بذلك أزمان ثم إنهم خلف من بعدهم خلوف جهلوا أغراضهم ووسوس لهم الشيطان أن آباءكم وأجدادكم كانوا يعبدون هذه الصورة فعبدوها فحذر النبي عن مثل ذلك وشدد النكير والوعيد على من فعل ذلك وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك فقال: «اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد» وقال: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد». [٢/ ٥٧]

(١٣٣) من قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].

قوله تعالى: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ لفظة ﴿بِخَيْرٍ﴾ هنا صفة تفضيل والمعنى: بأنفع لكم أيها الناس في عاجلٍ: إن كانت الناسخة أخف، وفي آجل إن كانت

<<  <   >  >>