لغتهم فلما علم الله ذلك منهم منع من إطلاق ذلك اللفظ لأنه ذريعة للسب … وأما السنة فأحاديث كثيرة ثابتة صحيحة منها حديث عائشة ﵂ أن أم حبيبة وأم سلمة ﵅ ذكرتا كنيسة رأياها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتا ذلك لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ:«إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله» أخرجه البخاري ومسلم.
قال علماؤنا: ففعل ذلك أوائلهم ليتأنسوا برؤية تلك الصور ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم ويعبدون الله ﷿ عند قبورهم فمضت لهم بذلك أزمان ثم إنهم خلف من بعدهم خلوف جهلوا أغراضهم ووسوس لهم الشيطان أن آباءكم وأجدادكم كانوا يعبدون هذه الصورة فعبدوها فحذر النبي ﷺ عن مثل ذلك وشدد النكير والوعيد على من فعل ذلك وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك فقال: «اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد» وقال: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد». [٢/ ٥٧]