(١٢٩) قال ابن بطال: وفي كتاب وهب بن منبه: أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء ويقرأ عليه آية الكرسي ثم يحسو منه ثلاث حسوات ويغتسل به فإنه يذهب عنه كل ما به إن شاء الله وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله. [٢/ ٤٩]
(١٣٠) من قوله تعالى: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾ [البقرة: ١٠٢].
﴿وَمَا﴾ نفي والواو للعطف على قوله ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ وذلك أن اليهود قالوا إن الله أنزل جبريل وميكائيل بالسحر فنفى الله ذلك وفي الكلام تقديم وتأخير التقدير: وما كفر سليمان وما أنزل على الملكين ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ببابل هاروت فهاروت وماروت بدل من الشياطين في قوله: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ هذا أولى ما حملت عليه الآية من التأويل وأصح ما قيل فيها ولا يلتفت إلى سواه فالسحر من استخراج الشياطين للطافة جوهرهم ودقة أفهامهم وأكثر ما يتعاطاه من الإنس النساء وخاصة في حال طمثهن قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤)﴾ [الفلق: ٤].
قال الزجاج: وروي عن علي ﵁ أنه قال: أي والذي أنزل على الملكين وأن الملكين يعلمان الناس تعليم إنذار من السحر لا تعليم دعاء إليه قال الزجاج: وهذا القول الذي عليه أكثر أهل اللغة والنظر ومعناه أنهما يعلّمان الناس على النهي فيقولان لهم: لا تفعلوا كذا ولا تحتالوا بكذا