قال قتادة:«صار الشبان قردة والشيوخ خنازير، فما نجا إلا الذي نَهوا، وهلك سائرهم». وسيأتي في الأعراف قول من قال إنهم كانوا ثلاث فرق وهو أصح من قول من قال:«إنهم لم يفترقوا إلا فرقتين». والله أعلم.
وقال الجمهور: الممسوخ لا يَنْسُل وإن القردة والخنازير وغيرهما كانت قبل ذلك؛ والذين مسخهم الله قد هلكوا ولم يبق لهم نسل لأنهم قد أصابهم السخط والعذاب فلم يكن لهم قرار في الدنيا بعد ثلاثة أيام … قلت: هذا الصحيح من القولين. [١/ ٤٧٩]
(٩٧) من قوله تعالى: ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٦٦)﴾ [البقرة: ٦٦].
قال الخليل:«الوعظ التذكير بالخير فما يرق له القلب».
قال الماوردي:«وخص المتقين وإن كانت موعظة للعالمين لتفردهم بها عن الكافرين المعاندين».
قال ابن عطية:«واللفظ يعم كل متق من كل أمة».
وقال الزجاج: «﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٦٦)﴾ لأمة محمد ﷺ أن ينتهكوا من حُرَمِ الله جل وعز ما نهاهم عنه فيصيبهم ما أصاب أصحاب السبت إذ انتهكوا حرم الله في سبتهم. [١/ ٤٨٢]