للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(٩٨) من قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧].

قال الماوردي: وإنما أمروا -والله أعلم- بذبح بقرة دون غيرها لأنها من جنس ما عبدوه من العجل ليهون عندهم ما كان يرونه من تعظيمه وليعلم بإجابتهم ما كان في نفوسهم من عبادته. وهذا المعنى علة في ذبح البقرة وليس بعلة في جواب السائل ولكن المعنى فيه أن يحيا القتيل بقتل حي فيكون أظهر لقدرته في اختراع الأشياء من أضدادها. [١/ ٤٨٣]

(٩٩) وعن ابن مسعود : «من أراد العلم فليثور القرآن». قال شمر: تثوير القرآن قراءته ومناقشة العلماء به. [١/ ٤٨٤]

(١٠٠) من قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾ [البقرة: ٦٧].

في الآية دليل على منع الاستهزاء بدين الله ودين المسلمين ومن يجب تعظيمه وأن ذلك جهل وصاحبه مستحق للوعيد وليس المزاح من الاستهزاء بسبيل ألا ترى أن النبي كان يمزح والأئمة بعده قال ابن خويز منداد: وقد بلغنا أن رجلًا تقدم إلى عبيد الله بن الحسن وهو قاضي الكوفة فمازحه عبيد الله فقال: جبتك هذه من صوف نعجة أو صوف كبش؟ فقال له: لا تجهل أيها القاضي! فقال له عبيد الله: وأين وجدت المزاح جهلًا! فتلا عليه هذه الآية؛ فأعرض عنه عبيد الله لأنه رآه جاهلًا لا يعرف المزح من الاستهزاء وليس أحدهما من الآخر بسبيل. [١/ ٤٨٥]

<<  <   >  >>