الغفران فإنه لا يكون معه عقوبة البتة وكل من استحق عقوبة فتركت له فقد عفي عنه فالعفو محو الذنب أي محونا ذنوبكم وتجاوزنا عنكم مأخوذ من قولك: عفت الريح الأثر أي أذهبته وعفا الشيء كثر فهو من الأضداد ومنه قوله تعالى: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥]. [١/ ٤٣٨]
(٨٤) من قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٢)﴾ [البقرة: ٥٢].
وأما الشكر فهو في اللغة الظهور من قوله: دابة شكور إذا ظهر عليها من السمن فوق ما تعطى من العلف، وحقيقته الثناء على الإنسان بمعروف يوليكه … وروى الترمذي وأبو داود عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:«لا يشكر الله من لا يشكر الناس».
قال الخطابي:«هذا الكلام يتأول على معنيين أحدهما: أن من كان من طبعه كفران نعمة الناس وترك الشكر لمعروفهم كان من عادته كفران نعمة الله ﷿ وترك الشكر له. والوجه الآخر: أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس إليه ويكفر معروفهم لاتصال أحد الأمرين بالآخر». [١/ ٤٣٨] بتصرف
(٨٥) من قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤].
والصحيح أنه قتل على الحقيقة هنا والقتل إماتة الحركة وقتلت الخمر: كسرت شدتها بالماء قال سفيان بن عيينة: التوبة نعمة من الله أنعم الله بها على هذه الأمة دون غيرها من الأمم وكانت توبة بني إسرائيل القتل