وإنما خص الشفاعة والفدية والنصر بالذكر؛ لأنها هي المعاني التي اعتادها بنو آدم في الدنيا فإن الواقع في الشدة لا يتخلص إلا بأن يُشفع له أو يُنصر أو يُفتدى. [١/ ٤٢٤]
(٧٨) من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٤٩].
﴿نَجَّيْنَاكُمْ﴾: ألقيناكم على نجوة من الأرض، وهي ما ارتفع منها، هذا هو الأصل، ثم سمي كل فائز ناجيًا، فالناجي من خرج من ضيق إلى سعة.
(٧٩) من قوله تعالى: ﴿آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [غافر: ٤٦].
﴿آلِ فِرْعَوْنَ﴾: قومه وأتباعه وأهل دينه وكذلك آل الرسول ﷺ: من هو على دينه وملته في عصره وسائر الأعصار سواء كان نسيبًا له أو لم يكن، ومن لم يكن على دينه وملته فليس من آله ولا أهله وإن كان نسيبه وقريبه خلافًا للرافضة حيث قالت: إن آل رسول الله ﷺ فاطمة والحسن والحسين فقط دليلنا قوله تعالى: ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة: ٥٠]، ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)﴾ [غافر: ٤٦]، أي آل دينه إذ لم