للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال علي بن أبي طالب: «الخشوع في القلب وأن تُلين كفيك للمرء المسلم وألا تلتفت في صلاتك». ا. هـ.

فمن أظهر للناس خشوعًا فوق ما في قلبه فإنما أظهر نفاقًا على نفاق.

قال سهل بن عبدالله: «لا يكون خاشعًا حتى تخشع كل شعرة على جسده لقول الله : ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [الزمر: ٢٣]».

قلت: وهذا هو الخشوع المحمود لأن الخوف إذا سكن القلب أوجب خشوع الظاهر فلا يملك صاحبه دفعه فتراه مطرقًا متأدّبًا متذللًا وقد كان السلف يجتهدون في ستر ما يظهر من ذلك وأما المذموم فتكلّفه والتباهي ومطأطأة الرأس كما يفعله الجهال لِيُرَوا بعين البر والإجلال وذلك خدع من الشيطان وتسويل من نفس الإنسان.

روى الحسن أن رجلًا تنفس عند عمر بن الخطاب كأنه يتحازن فلكزه عمر أو قال لكمه وكان عمر إذا تكلم أسمع وإذا مشى أسرع وإذا ضرب أوجع وكان ناسكًا صادقًا وخاشعًا حقًا.

وروى ابن أبي نجيم عن مجاهد قال: «الخاشعون هم المؤمنون حقًا». [١/ ٤١٧ - ٤١٨] بتصرف

(٧٦) إنما يطلب كل مسلم شفاعة الرسول ويرغب إلى الله في أن تناله لاعتقاده أنه غير سالم من الذنوب ولا قائم لله سبحانه بكل ما افترض عليه بل كل واحد معترف على نفسه بالنقص فهو لذلك يخاف

<<  <   >  >>