للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(٦٥) روى الدارمي في مسنده … أخبرنا الضحاك بن موسى قال: مر سليمان بن عبدالملك بالمدينة وهو يريد مكة فأقام بها أيامًا فقال: هل بالمدينة أحد أدرك أحدًا من أصحاب النبي قالوا له أبو حازم فأرسل إليه فلما دخل عليه ..... قال له سليمان: ارفع إلينا حوائجك قال: تنجيني من النار وتدخلني الجنة قال له سليمان ليس ذاك إلي! قال له أبو حازم: فما لي إليك حاجة غيرها قال: فادع لي قال أبو حازم اللهم إن كان سليمان وليك فيسره لخير الدنيا والآخرة وإن كان عدوك فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى قال له سليمان قط! قال أبو حازم: قد أوجزتُ وأكثرتُ إن كنت من أهله وإن لم تكن من أهله فما ينبغي أن أرمي عن قوس ليس لها وتر قال له سليمان: أوصني قال: سأوصيك وأوجز: عظم ربك ونزهه أن يراك حيث نهاك أو يفقدك حيث أمرك فلما خرج من عنده بعث إليه بمائة دينار وكتب إليه أن أنفقها ولك عندي مثلها كثير قال: فردها عليه وكتب إليه: يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياي هزلا أو ردي عليك بذلًا وما أرضاها لك فيكف أرضاها لنفسي … فإن كانت هذه المائة دينار عوضًا لما حدثتُ فالميتة والدم ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحل من هذه وإن كانت لِحقٍ في بيت المال فلي فيها نظراء فإن ساويت بيننا وإلا فليس لي فيها حاجة.

قلت: هكذا يكون الاقتداء بالكتاب والأنبياء انظروا إلى هذا الإمام الفاضل والحبر العالم كيف لم يأخذ على عمله عوضًا ولا على وصيته بدلا

<<  <   >  >>