فلا خوف عليهم فيما بين أيديهم من الآخرة ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا وقيل: ليس فيه دليل على نفي أهوال يوم القيامة وخوفها على المطيعين لما وصفه الله تعالى ورسوله ﷺ من شدائد القيامة إلا أنه يخففه عن المطيعين وإذا صاروا إلى رحمته فكأنهم لم يخافوا والله أعلم. [١/ ٣٧٠]
اختلف العلماء في أخذ الأجرة على تعليم القرآن والعلم لهذه الآية وما كان في معناها … وأجاز أخذ الأجرة على تعليم القرآن مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وأكثر العلماء لقوله ﷺ في حديث ابن عباس- حديث الرقية-: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» أخرجه البخاري وهو نص يرفع الخلاف فينبغي أن يعول عليه وأما ما احتج به المخالف من القياس على الصلاة والصيام ففاسد لأنه في مقابلة النص ثم إن بينهما فرقانًا وهو أن الصلاة والصوم عبادات مختصة بالفاعل وتعليم القرآن عبادة متعدية لغير المعلم، فتجوز الأجرة على محاولته النقل كتعليم كتابة القرآن. [١/ ٣٧٤ - ٣٧٥] بتصرف