الإشارة إليها مع أنه خلق من الأرض وإنما قلنا إنما أهبطه بعد أن تاب عليه لقوله ثانية: ﴿وَقُلْنَا اهْبِطُوا﴾. [١/ ٣٦٢]
(٦١) سئل بعض السلف عما ينبغي أن يقوله المذنب فقال: يقول ما قاله أبواه: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣] الآية وقال موسى: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ [القصص: ١٦] وقال يونس: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)﴾ [الأنبياء: ٨٧]. [١/ ٣٦٦]
(٦٢) من قوله تعالى: ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٣٧].
إن قيل لم قال ﴿عَلَيْهِ﴾ ولم يقل عليهما وحواء مشاركة له في الذنب بإجماع وقد قال: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ [الأعراف: ١٩] و ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣] فالجواب أن آدم ﵇ لما خوطب في أول القصة بقوله: ﴿اسْكُنْ﴾ خصه بالذكر في التلقي فلذلك كملت القصة بذكره وحده وأيضًا فلأن المرأة حرمة ومستورة فأراد الله الستر لها ولذلك لم يذكرها في المعصية في قوله: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١)﴾ [طه: ١٢١] وأيضا لما كانت المرأة تابعة للرجل في غالب الأمر لم تذكر كما لم يذكر فتى موسى مع موسى في قوله: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ﴾ [الكهف: ٧٥] وقيل: إنه دلّ بذكر التوبة عليه أن تاب عليها إذ أمرهما سواء قاله الحسن وقيل: إنه مثل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١] أي التجارة؛