للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ألا يا هند لا تبدي شماتًا … بحمزة إن عزكم ذليل

ألا يا هند فابكي لا تملي … فأنت الواله العبرى الهبول

[٤/ ١٨٤]

(٣٨٨) من قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)[آل عمران: ١٢٢].

التوكل على الله هو الثقة بالله والإيقان بأن قضاءه ماض واتباع سنة نبيه في السعي فيما لابد منه من الأسباب من مطعم ومشرب وتحرز من عدو وإعداد الأسلحة واستعمال ما تقتضيه سنة الله تعالى المعتادة وإلى هذا ذهب محققو الصوفية، لكنه لا يستحق اسم التوكل عندهم مع الطمأنينة إلى تلك الأسباب والالتفات إليها بالقلوب؛ فإنها لا تجلب نفعًا ولا تدفع ضرًا بل السبب والمسبب فعل الله تعالى والكل فيه وبمشيئته ومتى وقع من المتوكل ركون إلى تلك الأسباب فقد انسلخ عن ذلك الاسم ثم المتوكلون على حالين:

الأول: حال المتمكن في التوكل فلا يلتفت إلى شيء من تلك الأسباب بقلبه ولا يتعاطاه إلا بحكم الأمر.

الثاني: حال غير المتمكن وهو الذي يقع له الالتفات إلى تلك الأسباب أحيانًا غير أنه يدفعها عن نفسه بالطرق العلمية والبراهين القطعية والأذواق الحالية فلا يزال كذلك إلى أن يرقيه الله بجوده إلى مقام المتوكلين المتمكنين ويلحقه بدرجات العارفين. [٤/ ١٨٦]

<<  <   >  >>