(٣٨٧) وفي هذه الغزاة -أي غزوة أحد- قُتل حمزة ﵁ عم رسول الله ﷺ قتله وحشي وكان وحشي مملوكًا لجبير بن مطعم.
وقال عبدالله بن رواحة يبكي حمزة ﵁:
بكت عيني وحق لها بُكاها … وما يغني البكاء ولا العويل
على أسد الإله غداة قالوا … أحمزة ذاكم الرجل القتيل
أصيب المسلمون به جميعًا … هناك وقد أصيب به الرسول
أبا يعلى لك الأركان هدت … وأنت الماجد البر الوصول
عليك سلام ربك في جنان … مخالطها نعيم لا يزول
ألا يا هاشم الأخيار صبرًا … فكل فعالكم حسن جميل
رسول الله مصطبر كريم … بأمر الله ينطق إذ يقول
ألا من مبلغ عني لؤيًا … فبعد اليوم دائلة تدول
وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا … وقائعنا بها يشفى الغليل
نسيتم ضربنا بقليب بدر … غداة أتاكم الموت العجيل
غداة ثوى أبو جهل صريعًا … عليه الطير حائمة تجول
وعتبة وابنه خرا جميعًا … وشيبة عضه السيف الصقيل
ومتركنا أمية مجلعبًا … وفي حيزومه لدن نبيل
وهام بني ربيعة سائلوها … ففي أسيافنا منهم فلول