للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فعلنا ونحن نرى أن دينهم أفضل مما نحن عليه وأما إذا جاء الله بالإسلام فنكرههم عليه فنزلت: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦] من شاء التحق بهم ومن شاء دخل في الإسلام وهذا قول سعيد بن جبير والشعبي ومجاهد إلا أنه قال: كان سبب كونهم في بني النضير الاسترضاع قال النحاس: قول ابن عباس في هذه الآية أوفى الأقوال لصحة إسناده وأن مثله لا يؤخذ بالرأي [٣/ ٢٦٨] بتصرف

(٢٧٩) من قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ [البقرة: ٢٥٨]

هذه الآية تدل على جواز تسمية الكافر ملكًا إذ آتاه الله الملك والعز والرفعة في الدنيا وتدل على إثبات المناظرة والمجادلة وإقامة الحجة وفي القرآن والسنة من هذا كثير لمن تأمله قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١١١)[النمل: ٦٤]. ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [يونس: ٦٨] أي: من حجة وقد وصف خصومة إبراهيم قومه ورده عليهم في عبادة الأوثان كما في سورة الأنبياء وغيرها وقال في قصة نوح : ﴿قَالُوا يَانُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا﴾ [هود: ٣٢] الآيات إلى قوله: ﴿وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (٣٥)[هود: ٣٥] وكذلك مجادلة موسى مع فرعون إلى غير ذلك من الآي فهو كله تعليم من الله ﷿ السؤال والجواب والمجادلة في الدين لأنه لا يظهر الفرق بين الحق

<<  <   >  >>