عظيم بين يدي العرش نسبته إليه كنسبة الكرسي إلى سرير الملك وقال الحسن بن أبي الحسن: الكرسي هو العرش نفسه وهذا ليس بمرضي والذي تقتضيه الأحاديث أن الكرسي مخلوق بين يدي العرش والعرش أعظم منه.
وروى أبو إدريس الخولاني عن أبي ذر قال:«قلت يا رسول الله أيّ ما أنزل الله عليك أعظم؟ قال: آية الكرسي ثم قال: يا أبا ذر ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة» أخرجه الآجري وأبو حاتم البستي في صحيح مسنده والبيهقي وذكر أنه صحيح وقال مجاهد: ما السموات والأرض في الكرسي إلا بمنزلة حلقة ملقاة في أرض فلاة وهذه الآية منبئة عن عظم مخلوقات الله تعالى ويستفاد من ذلك عظم قدرة الله ﷿ إذ لا يؤده حفظ هذا الأمر العظيم. [٣/ ٢٦٦]
(٢٧٨) من قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦]
اختلف العلماء في معنى هذه الآية على ستة أقوال … ثم ذكر الأول والثاني ثم قال: الثالث: ما رواه أبو داود عن ابن عباس قال: نزلت هذه في الأنصار كانت تكون المرأة مقلاتا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت بني النضر كان فيهم كثير من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا! فأنزل الله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦] قال أبو داود: والمقلات التي لا يعيش لها ولد. في رواية إنما فعلنا ما