للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والباطل إلا بظهور حجة الحق ودحض حجة الباطل وجادل رسول الله أهل الكتاب وباهلهم بعد الحجة، على ما يأتي بيانه في آل عمران وتحاج آدم وموسى فغلبه آدم بالحجة وتجادل أصحاب رسول الله يوم السقيفة وتدافعوا وتقرروا وتناظروا حتى صدر الحق في أهله وتناظروا بعد مبايعة أبي بكر في أهل الردة إلى غير ذلك مما يكثر إيراده وفي قول الله ﷿: ﴿فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ [آل عمران: ٦٦] دليل على أن الاحتجاج بالعلم مباح شائع لمن تدبر قال المزني صاحب الشافعي: ومن حق المناظرة أن يراد بها الله ﷿ وأن يقبل منها ما تبين وقالوا: لا تصح المناظرة ويظهر الحق بين المتناظرين حتى يكونوا متقاربين أو مستويين في مرتبة واحدة من الدين والعقل والفهم والإنصاف وإلا فهو مِراءٌ ومكابرة. [٣/ ٢٧٣]

(٢٨٠) من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى﴾ [البقرة: ٢٦٠].

وأما قول النبي : «نحن أحق بالشك من إبراهيم» فمعناه أن لو كان شاكًا لكنا نحن أحق به ونحن لا نشك فإبراهيم أحرى ألا يشك فالحديث مبني على نفي الشك عن إبراهيم والذي روي فيه عن النبي أنه قال: «ذلك محض الإيمان» إنما هو في الخواطر التي لا تثبت وأما الشك فهو توقف بين أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر وذلك

<<  <   >  >>