للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الجزع بعد نزولها وذلك أنه نهى من لم يكن في أرض الوباء عن دخولها إذا وقع فيها ونهى من هو فيها عن الخروج منها بعد وقوعه فيها فرارًا منه فكذلك الواجب أن يكون حكم كل متق من الأمور غوائلها سبيله في ذلك سبيل الطاعون وهذا المعنى نظير قوله : «لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا» قلت وهذا هو الصحيح في الباب وهو مقتضى قول الرسول وعليه عمل أصحابه البررة الكرام وقد قال عمر لأبي عبيدة محتجًا عليه لما قال له: أفرارًا من قدر الله: فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله. المعنى: أي لا محيص للإنسان عما قدره الله له وعليه لكن أمرنا الله تعالى بالتحرز من المخاوف والمهلكات وباستفراغ الوسع في التوقي من المكروهات ثم قال له: أرأيت لو كانت لك إبل فهبطت واديًا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى مجدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله ﷿ فرجع عمر من موضعه ذلك إلى المدينة. [٣/ ٢٢١، ٢٢٢]

(٢٦٧) يروى من حديث عائشة أن رسول الله قال: «فناء أمتي بالطعن والطاعون» قالت: «الطعن قد عرفنا فما الطاعون؟ قال: غدة كغدة البعير تخرج في المراق والآباط» قال العلماء: وهذا الوباء قد يرسله الله نقمة وعقوبة على من يشاء من العصاة من عبيده وكفرتهم وقد

<<  <   >  >>