للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

المسيب فقال أما الناس فيقولون: لا تحل للأول حتى يجامعها الثاني وأنا أقول: إذا تزوجها تزوجًا صحيحًا لا يريد بذلك إحلالها فلا بأس أن يتزوجها الأول وهذا قول لا نعلم أحدًا وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج، والسنة مستغنى بها عما سواها قلت: وقد قال بقول سعيد بن المسيب سعيد بن جبير ذكره النحاس في كتاب (معاني القرآن) له قال: وأهل العلم على أن النكاح هاهنا الجماع لأنه قال: ﴿زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ فقد تقدمت الزوجية فصار النكاح الجماع إلا سعيد بن جبير فإنه قال: النكاح هاهنا التزوج الصحيح إذا لم يرد إحلالها. قلت: وأظنهما لم يبلغهما حديث العسيلة أو لم يصح عندهما فأخذا بظاهر القرآن وهو قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ والله أعلم. [٣/ ١٤٠، ١٤١]

(٢٥٨) قال ابن خويز منداد: واختلف أصحابنا هل على الزوجة خدمة أو لا؟ فقال بعض أصحابنا ليس على الزوجة خدمة وذلك أن العقد يتناول الاستمتاع لا الخدمة ألا ترى أنه ليس بعقد إجارة ولا تملك رقبة وإنما عقد على الاستمتاع والمستحق بالعقد هو الاستمتاع دون غيره فلا تطالب بأكثر منه ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٣٤] وقال بعض أصحابنا: عليها خدمة مثلها فإن كانت شريفة المحل ليسار أبوة أو ترفه فعليها التدبير للمنزل وأمر الخادم وإن كانت متوسطة الحال فعليها أن تفرش الفراش ونحو ذلك وإن كانت دون ذلك

<<  <   >  >>