للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فعليها أن تقم البيت وتطبخ وتغسل وإن كانت من نساء الكرد والديلم والجبل في بلدهن كلفت ما يكلفه نساؤهم وذلك أن الله تعالى قال: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وقد جرى عرف المسلمين في بلدانهم في قديم الأمر وحديثه بما ذكرنا ألا ترى أن أزواج النبي وأصحابه كانوا يتكلفون الطحين والخبيز والطبيخ وفرش الفراش وتقريب الطعام وأشباه ذلك ولا نعلم امرأة امتنعت من ذلك ولا يسوغ لها الامتناع بل كانوا يضربون نساءهم إذا قصرن في ذلك ويأخذونهن بالخدمة فلولا أنها مستحقة لما طالبوهن ذلك. [٣/ ١٤٦، ١٤٧]

(٢٥٩) من قوله تعالى ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣].

قوله تعالى: ﴿حَوْلَيْنِ﴾ أي سنتين، من حال الشيء إذا انقلب فالحول منقلب من الوقت الأول إلى الثاني وقيل: سمي العام حولًا لاستحالة الأمور فيه في الأغلب.

﴿كَامِلَيْنِ﴾ قيد بالكمال لأن القائل قد يقول: أقمت عند فلان حولين وهو يريد حولًا وبعض حول آخر قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] وإنما يتعجل في يوم وبعض الثاني.

قوله تعالى: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] دليل على أن إرضاع الحولين ليس حتمًا فإنه يجوز الفطام قبل الحولين ولكنه تحديد

<<  <   >  >>